جواد محدثى ( تعريب : خليل زامل عصامى )
323
موسوعة عاشوراء ( فرهنگ عاشورا )
وإذا حصل اي تغيير في تلك الصيغ بدون احلال البديل الأفضل ، فمن المتوقع ان يؤدي ذلك إلى عزل اتباع تلك السنن عن أصل القضيّة الحسينية . - العزاء ، مواكب العزاء ، الهيئة ، العادات والتقاليد ( 1 ) عشرة المحرّم : الأيّام العشرة الأولى من شهر محرّم الحرام يطلق عليها اسم عشرة المحرّم ، وفي هذه الأيّام يهتم الناس كثيرا بإقامة مجالس العزاء والمآتم ، ومجالس الوعظ وقراءة المراثي ، وتتّخذ المساجد والتكايا والحسينيات رونقا أكثر ، وتجري الاستعدادات لإقامة مجالس تخليد ملحمة عاشوراء . - عاشوراء ، محرّم ، العزاء ( 2 ) العطش : العطش من أبرز ملامح الغم والألم في مأساة كربلاء . فسيد الشهداء ، والعباس ، وعلي الأكبر ، وعلى الأصغر وغيرهم قضوا كلّهم عطاشى يوم الطف . فحرمان عيال الحسين من ماء الفرات وفرض حالة العطش عليه وعلى أصحابه من أوضح الأدلّة على دناءة وحقارة جيش الكوفة وابن زياد وعدائهم لآل اللّه . من الطبيعي انّ الكبار أكثر تحمّلا للعطش من الصغار ، والصغار سريعا ما يظهر عليهم الجزع حين الشعور بالعطش . وفي كربلاء كانت معالم العطش بارزة في كل شيء ، في القرب الخالية ، وفي الشفاه الذابلة ، والأكباد الحريّ ، والجو الحار ، وطريق الفرات المسدود . في يوم عاشوراء جاء العباس إلى جانب الخيام وسمع صراخ الأطفال « العطش ، العطش » ركب جواده وأخذ القربة وتوجّه إلى الفرات . فحاصره أربعة آلاف وهم الرماة الموكلون بشريعة الفرات ، فاشتبك معهم وقطعت يداه وقتل . وقبل خروجه من الفرات أراد ان يشرب الماء لكنه ذكر عطش الحسين ، ولم يشرب